حين كتب صموئيل هنتنغتون مقالته الشهيرة ( صراع الحضارات ) في مجلة الشؤون الخارجية الأمريكية كان طرحه لنظريته على شكل علامات استفهام مما يعني الفرضيه القابله للتفسير وتعدد وجهات النظر ولكن قوى في الولايات المتحده الأمريكية واعني بها اليمين الأمريكي دفع بالرجل لتحويل مقالته الى كتاب يؤكد هذه النظريات واهمها التأكيد على ان الإسلام هو العدو المزعوم الذي اصبحت تلك القوى بأمس الحاجة الى التأكيد عليه بعد انهيار المعسكر الشيوعي وهذه القوى هي التى دفعت الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون في عام 1996 الى الإعلان للشعب الأمريكي وللعالم بأن اسامه بن لادن هو عدو الولايات المتحده الأمريكية الأول بعد تفجيرات اوكلاهوما والتى قام بها شاب امريكي مسيحي وليس مسلم وهو نفس العام الذي صدر فيه كتاب صموئيل هنتنغتون ( صراع الحضارات ) .
الرئيس الأمريكي الحالي جورج دبليو بوش هو وجه السياسه الأمريكيه الحاليه التى يتصدرها اليمين المحافظ والذي ينزع الى الإصوليه المسيحية المتشدده في اعلان عدائها للدين الإسلامي وتحالفها مع اليهود ففي وفي الوقت الذي كان فيه القس الأمريكي بات روبرتسون يصف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأنه إرهابي متعطش للدماء كان الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش يحرر شيكا بمبلغ 10 مليون دولار سلمها الى القس الأمريكي دعما لنشاطه ( الخيري ) وكانت المكافأة من قبل اسرائيل منحه قطعة ارض عند بحيرة طبريا !!!
يوم امس وبعد الكشف عن مخطط لتفجير عدد من الطائرات البريطانيه في الجو سارع الرئيس الأمريكي الى القول ان امريكا لازالت تواجه تهديدا من ما اسماها بالفاشيه الإسلاميه في محاولات رخصيه منه لترسيخ نظرية صموئيل هنتنغتون في عقل المواطن الأمريكي وهو ماسعى ويسعى اليه الإعلام الأمريكي المسيطر عليه من قبل هذه القوى داخل الولايات المتحده ولن استغرب اذا اكتشفنا بعد سنوات ان اليمين الأمريكي المتطرف كان له دور كبير في احداث 11 سبتمبر وكما قال الباحث الألماني ( كاليش ) ان هذه القوى ترحب بأن يتخذ الإسلام صورة العدو المزعوم الذي صارت بأمس الحاجة إليه بعد انهيار المعسكر الشيوعي .
سبق نشره في منتدى الساحات بقلم بروازي